لقد جئت يارمضان فأهلا ومرحبا. تسللت بنورك وسرورك إالى كل القلوب، رسمت فرحة على الوجوه لا نراها إلا برؤية هلالك في السماء. كم أنت ضيف عزيز ولكنك صاحب قلوب تسكن بحبك فيها إلى الأبد.
رمضان قل لي: من رمضان؟

أنت بهجة للصغير والكبير، شهر الروح الذي يحيها وينيرها من ظلام الذنوب ويقربها من خالقها بعد غربة الجهل والمعاصي.
أنت الدليل على أننا مهما قلنا لا نستطيع فاننا كاذبون فنحن نستطيع، نعم يارمضان أنت أثبت لنا أننا نستطيع بكل رضا وصبر أن نجوع، أن نعطش، أن نديم العبادات والذكر، أن نتسابق في حصد وزيادة الحسنات، أن نسامح بعضنا ونغض أطرافنا عن الأذى وعن أخطاء الغير،أن نتصل بالخالق الرحيم، نشكو إليه أمور هو أعلم بها، نقف على أعتابه وندعو وهذه المرة موقنون بالإجابة ونطمع في المزيد من رب يخفف عنا وهذا ما يريد ” يريد الله أن يخفف عنكم”.
أيامك يارمضان أرواح ونسمات من رب حبيب يتنزل علينا فيها بقرءانه وقدره ويحيطنا بملائكته وحفظه ويمن علينا بفضله وكرمه ولديه المزيد.
أنت الكثير والكثير يارمضان هل يكفي أنا أقول أنك أنت هو نحن في أحسن تقويم.. نعم يارمضان أنت من نحاول أن نكون فيه بأفضل وأتم صورة نتقرب بها من الخالق عز وجل عله يرضى عنا ويقبلنا.
هل لي بدقيقة من وقتك ياشهر الدعاء؟
اسمح لي يارمضان بوقفة معك! دقيقة كن لي وأعطني فرحتي من الأماني فأنا عاتبة عليك عتاب محبين، فقد جئت في العام الماضي وحملتك آمالي ودعائي وحلفتك بالله أن تحقق راحتي، ولكن يبدو أنك نسيتني..
لا عليك فأنت هنا الآن دعنا نبدأ من جديد وادخل معي إلى قلبي! أترى كم هو معلق بالله عز وجل؟ كم هو يحبه ؟ إلى أي مدى يرى الله الكريم في كل ما حوله. حتى وان لم تصدق الأقوال الأفعال يارمضان فصدقني أنا لا أريد سوى حب الله ومعيته.
هل لك أن تشفع لي عنده؟ أن يجعلني من صالحين عبده، من مقبولين فرضه، من مستقبلين رحمته،الموصولين بمحبته،المشمولين بعفو وغفران من رب راض غير غضبان.
حالي معك يارمضان:

قلبي يتحدث إليك يارمضان فاستمع له: يقول أنه يسكن طفلة صغيرة تحب الحياة، تركض في طرقاتها، وتتحمل تحدياتها، وتتصرف في شئونها بعقل واع، لكنها سرعان ما تعود طفلة مرة أخرى.. هل هذا ذنب؟ هل محرم عليها فعل ذلك؟ لماذا اذن يارمضان أشعر أنني بعيدة عنك، لا أحياك كما أريد، لا أعلم ماذا أريد ؟
لا يارمضان،أنا أريدك،أريد فرحتك، سكينتك، بهجتك، حنانك، احتضانك لقلبي. أريد شمس تشرق بأحلامي محققة أمام عيني.
أريد قمر ينير طريقي نحو سعادة وتوفيق لا ينتهي. نجوم تتلألأ في عالمي بأضواء الرضا والعفو والقبول .
فرصة لا تعوض:
أيام معدودات تنزلت بالفضل والرحمات حتى تغتنمها وتفوز بالنعيم والجنات، تحتاج رمضان ياعزيزي كي تعرف نفسك الحقيقية ومدى الخير بداخلها ومدى رغبتها في طاعة الله تعالى والقرب منه. الشهر الذي تحدثك فيه روحك فتستمع إليها من خلال خفض كل أصوات الحياة ومشاغلها حولك، تلتقط فيه أنفاسك بعد لهث طويل وراء أقدار الحياة وتحدياتها.
أنوار من نور السماوات والأرض تتنزل على قلوبنا فتحييها، وتكسب العقول الحكمة، وتجعلك تتبين وترى القرار الصائب. فرصة لبداية جديدة مع الحياة، أمل يجعلك تحب نفسك وتعرفها على حقيقتها وتقدرها وتكرمها كما أكرمك بها رب العالمين.
تتضح أمامك قدرات أخفيتها بكسلك وجهلك وظنك السيئ عنك فباتت حياتك جحيم بيديك، أيام تتبدل فيها أرضك وسمواتك بفيض كرم وهبات من الوهاب الذي يهب لمن يشاء بلا حساب.
وأخيرا ما يصف رمضان هي المشاعر التي تخلق لنا أجنحة ترفرف بها قلوبنا في أيامه ولا تستطيع الكلمات وصفه، فعذرا رمضان لم أوفيك حقك في كلماتي ولكنني رغم هذا أريد نصيبي يارمضان! أتذكر عندما كنت صبية بضفيرة أشدو بأغانيك وألوح بفانوسك يمنة ويسرة في بهجة لقدومك وعيون لامعة تحتضن هلالك في السماء، بحقك مقابل كل هذا الترحيب والسرور ألا أستحق أن تحمل معك الأماني وتكتب لها الواقع في حياتي كم رجوتها من رب العالمين.
والآن دعنا نجدد العهد.. أنا أدعو وأنت تلتزم بالوعد. كن لي ومعي يارمضان فأنا أريد أن أكون معك.
























Leave a Reply